الشيخ الأنصاري
49
كتاب المكاسب
وأما كون التصرف مملكا للجانب الآخر ، فقد ظهر جوابه . وأما كون التلف مملكا للجانبين ، فإن ثبت بإجماع أو سيرة - كما هو الظاهر - كان كل من المالين مضمونا بعوضه ، فيكون تلفه في يد كل منهما من ماله مضمونا بعوضه ، نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع ، لأن هذا هو مقتضى الجمع بين هذا الإجماع وبين عموم " على اليد ما أخذت " ( 1 ) وبين أصالة عدم الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه ( 2 ) فيه . توضيحه : أن الإجماع لما دل على عدم ضمانه بمثله أو قيمته ، حكم بكون التلف ( 3 ) من مال ذي اليد ، رعاية لعموم " على اليد ما أخذت " ، فذلك الاجماع مع العموم المذكور بمنزلة الرواية الواردة في أن : تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ( 4 ) ، فإذا قدر التلف ( 5 ) من مال ذي اليد ( 6 ) ، فلا بد من أن يقدر في آخر أزمنة إمكان تقديره ، رعاية لأصالة عدم حدوث الملكية قبله ، كما يقدر ملكية المبيع للبائع وفسخ البيع من حين التلف ، استصحابا لأثر العقد . وأما ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة ، فالظاهر على
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 8 ، الباب الأول من كتاب الوديعة ، الحديث 12 . ( 2 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : بوقوعه . ( 3 ) في مصححة " ن " : التالف . ( 4 ) مستدرك الوسائل 13 : 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث الأول ، وانظر الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار . ( 5 ) في مصححة " ن " : التالف . ( 6 ) في غير " ش " : البائع ، إلا أنه صحح في " ن " ، " ع " و " ص " بما في المتن .